المحقق البحراني
361
الحدائق الناضرة
وأما الثاني وهو التجديد مع الجهل والنسيان فلصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ، ما حاله ؟ قال : يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك . فقد تم احرامه " . ونقل في المختلف عن الشيخ في المبسوط والخلاف أنه أجزأه احرامه وصح حجه ، ولا دم عليه ، سواء أحرم من الحل أو الحرم . ولو اتفق التجديد بناء على المشهور من الميقات أو المرور على الميقات بعد التجديد في غيره ، فهل يسقط عنه دم المتعة أم لا ؟ قولان مبنيان على أن دم المتعة نسك كغيره من أفعال الحج فلا يسقط ، وهو المشهور بين الأصحاب ، أو جبران لما فات في احرام الحج من وقوعه من غير الميقات حيث إنه إنما يقع من مكة ، فجعل هذا الدم جبرانا لذلك . وهو قول لبعض العامة ( 2 ) وإليه ذهب الشيخ في المبسوط . وعلى هذا فيسقط الدم هنا لو أحرم من الميقات أو مر عليه محرما . قال شيخنا الشهيد في الدروس : ولو تعذر احرامه من مكة بحجه أحرم من حيث يمكن ولو من عرفة إن لم يتعمد وإلا بطل حجه ، ولا يسقط عنه دم التمتع ولو أحرم من ميقات المتعة . وفي المبسوط : إذا أحرم المتمتع من مكة ومضى إلى الميقات ومنه إلى عرفات صح واعتد بالاحرام من الميقات ، ولا يلزمه دم . وعنى به دم التمتع . وهو يشعر بأنه لو أنشأ الاحرام من الميقات لا دم
--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 و 20 من المواقيت . ( 2 ) المهذب للشيرازي الشافعي ج 1 ص 201 ، ونسبه في بدائع الصنائع ج 2 ص 173 إلى الشافعي .